للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الأبهري: قال عبد الله بن منتاب: لا تُقبل.

والفرق عند مالك: أنَّ معرَّة هذه الأشياء تزول بالتوبة، كالكافر إذا أسلم، وكونه ابن زنا لا يزول؛ لأنه ولادة، كالأبوة (١).

قال مالك في القاذف إذا تاب: إنَّ شهادته تُقبل، ولم يخُص قبولها في غير القذف، بل في القذف وغيره (٢).

* * *

* ص: (إذا شهد المملوك في حال رِقِّه، والصبي في صِغَرِه، والكافر في كفره، فرُدَّت شهادتهم، ثم شهدوا بها بعد [تغيّر] (٣) أحوالهم؛ لم تُقبل شهادتهم، وإن لم يشهدوا فيما تقدم؛ قُبلت).

لأنهم لا يتهمون على تنفيذها لأجل الرد، وكذلك الفاسق.

* ت: قال أشهب: لو قال الطالب للشهادة للقاضي: شهد لي فلان العبد، أو الصبي، أو الكافر، فقال القاضي: [لا نُجِيزُ] (٤) شهادته؛ قُبلت إذا تغيرت أحوالهم؛ لأنه [لم يحصل لهم رَدُّ يتهمون] (٥) في رفعه؛ لأنه أفتى ولم يرد (٦).

ولو شهدوا فلم يحكم بردّها حتى كبر الصبي، وأسلم الكافر، وعتق العبد؛ جازت (٧)


(١) بنحوه من كلام ابن يونس في «الجامع» (١٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
(٢) بنصه عن مالك في «الجامع» (١٧/ ٤٠٦).
(٣) كذا في (ت ز)، وفي (ق): (تغيير).
(٤) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (لا تجز).
(٥) كذا في (ز)، وفي (ق): (لم يحصل ألمُ ردّ يتهمون)، وفي (ت): (لم يحصل الرد فيتهمون).
(٦) بنحوه عن أشهب في «الجامع» (١٧/ ٣٨٨)، وانظره بمعناه «النوادر» (٨/ ٤٢٥).
(٧) «التهذيب في اختصار المدونة» (٣/ ٥٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>