* ت: كلُّ ما [يعلمه](١) تجوز الشهادة به، وتمتنع فيما لا يُدرك إلا بالرؤية، فتقبل في الحرارة، والبرودة، والحلاوة، والطعوم، والروائح، [والمسموع](٢).
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يروون عن أزواج النبي ﷺ، ولا يرونهنَّ من وراء حجاب، ويميزون بين عائشة وحفصة وغيرهما.
وقال ﵇:«فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»(٣)، ولم يفرّقوا بينهما [إلا](٤) بالصوت. ولأنا نعلم الشخص بصوته كما نعلمه بشخصه، [وكما](٥) جازت بالشخص مع وقوع اللبس؛ جازت مع وقوع اللبس في الصوت.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)﴾ [الروم: ٢٢]، فجعل الأصوات كالألوان.
ولو حلف بالطلاق: لا شَرِبَ حلوا أو حامضا، [فشهد](٦) عليه بذلك؛
(١) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (يعمله). (٢) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (والشموم). (٣) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في «صحيحه» رقم (١٩١٨)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٥٣٨). (٤) (إلا) سقطت من (ت)، مثبتة في (ق ز)، والسياق يقتضيها. (٥) كذا في (ت ق)، وفي (ز): (فكما). (٦) كذا في (ق ز)، وفي (ت): (شهد).