للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي بعض طرق الحديث أن رسول الله ألغى البياض (١).

وإذا أدخلاه في المساقاة؛ فالبذر من عند العامل، ولا يجوز من رب الحائط، لأنها زيادة اشترطها على رب الحائط.

فإن [نزل] (٢) [وكان البذر من عند أحدهما على أن الزرع له] (٣)؛ فالزرع لمخرج البذر كائنا من كان عند ابن حبيب (٤).

فإن كان للعامل فعليه كراء الأرض، وإن كان زرعه صاحب الأرض كان بينهما، وإن أخرجه صاحب الحائط؛ فالزرع له، وعليه للعامل أجرة مثله.

قال اللخمي: أرى أن يكون الزرع لمن زرع له؛ إذا زرع على ألا [يشركه] (٥) فيه.

فإن كان البذر من عند العامل وزرعه لرب الحائط؛ فعليه للعامل مثل البذر وأجرة مثله، لأن رب الحائط اشترى من العامل بذرا شراء فاسدا، وأمره بجعله في أرضه.

وإن كان البذر من صاحب الحائط ليزرعه العامل لنفسه؛ فهو للعامل، وعليه


(١) قال في المعونة: (ص ١١٣٥): (وإنما أجزنا ذلك في اليسير لأن رسول الله لما ساقى أهل خيبر ألغى البياض الذي كان فيها)، ولم أقف على حديث أو طريق فيه التنصيص على إلغاء البياض، سوى ما كان من قبيل الاستنباط، لذلك قال عبد الوهاب بعدها: (ولم ينقل أنه منع اليهود منه، ولا أنه استثناه، ولا طلب منهم أجرته).
(٢) في (ز): (ترك).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٧٦).
(٥) في (ت) و (ز): (شركة).

<<  <  ج: ص:  >  >>