ت: قال الباجي: إن قصر عن الثلث؛ فهو تبع [قولا واحدا](١)، أو زاد عليه امتنع قولا واحدا (٢).
وفي الثلث قولان: الجواز لقلته [كالوصية](٣)، والمنع لقوله ﵇:(الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)(٤)، وامتنع في الزائد على الثلث لأنها زيادة مقصودة يشترطها العامل لنفسه، ولأنه كراء أرض ومساقاة في عقد واحد، ولأنه إن ألغى للعامل؛ كان زيادة له، أو ألغى لرب المال حتى تكون مؤنته مشترطة على العامل؛ كانت زيادة اشترطها رب الحائط.
وإن شرطا أن ما يخرج بينهما؛ فهي مخابرة، فاشترط أن يكون يسيرا حتى يكون تبعا للأصل كالغرر اليسير، وضابطه أن يكون الثلث، وثمن الثمرة الثلثين؛ على ما عرفت بعد إلغاء قيمة مؤنتها.
فإن سكتا عنه وزرعه العامل بغير علم صاحب الحائط؛ فعليه كراء المثل، لأنه لرب الحائط؛ [قاله](٥) مالك إذا سكتا عنه، وقال ابن المواز: هو للعامل؛ صلى الله (٦) بسنة رسول الله ﷺ
قال اللخمي والأول أحسن؛ لأنهما لم يتعرضا له، واستحب مالك إلغاء البياض [للعامل](٧) ليسلما من كراء الأرض بما يخرج منها (٨).
(١) في (ق) و (ت): (قول واحد). (٢) المنتقى: (٥/ ١٣٦). (٣) في (ز): (كالوضيعة). (٤) متفق عليه: البخاري برقم: (٢٧٤٤)، ومسلم برقم: (١٦٢٨). (٥) في (ت): (قال). (٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٠١)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٧٤). (٧) ساقطة من (ز). (٨) التبصرة: (١٠/ ٤٧٤١).