للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو بعده، لأنه عقد لازم، أو مات العامل؛ قام ورثته مقامه؛ إن قووا على العمل، وإلا استؤجر من مال الميت من يتم العمل؛ رضي الورثة أو كرهوا، لأن العمل مضمون في الذمة؛ كالإجارة تلزم في ماله؛ إذا كانت مضمونة.

فإن لم يترك مالا؛ كان للورثة القيام، لانتقال الحق إليهم، فإن عجزوا؛ أسلم الحائط لربه ولا شيء للورثة، لأن الثمرة لا تستحق إلا بالتمام.

قال اللخمي: القياس أن يكون لهم إذا أتم العمل صاحب المال وسلمت الثمرة قيمة ما انتفع به من العمل؛ كالجعالة يأخذون ذلك عينا (١).

ص: (لا بأس بمساقاة الذمي اليهودي والنصراني، ويكره للمسلم أن يعمل للذمي مساقاة أو غيرها من الإجارات) (٢).

ت: تجوز مساقاته إذا لم يعصر حصته خمرا، وإلا امتنعت، وقد ساقى رسول الله يهود خيبر (٣)، وقياسا على [استئجاره] (٤)، وكره للمسلم لما فيه من ذلة الخدمة بالأمر والنهي.

ص: (تجوز مساقاة الرجل حوائط مختلفة الثمر، أو [مؤتلفة] (٥) على جزء واحد في صفقة واحدة، ولا يجوز في صفقة واحدة على أجزاء مختلفة؛


(١) التبصرة: (١٠/ ٤٧١٠).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٢٠٢)، ط العلمية: (٢/ ١٧٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٣٥).
(٣) سبق قريبا: أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٥)، ومسلم برقم: (١٥٥١).
(٤) في (ق): (استئجارهم).
(٥) في (ز): (مؤتلفته).

<<  <  ج: ص:  >  >>