والقول الآخر مبني على [١٠٦ ق] القياس، لأن دوابه ملكه؛ [تعمل في ملكه](١)، ويدخله (الطعام بالطعام متأخرا)، لأن بعض الثمرة عوض منه.
ص:(ما هلك من الدواب والرقيق، وانكسر من الدواليب والزرانيق؛ فعلى رب المال خلفه وإصلاحه)(٢).
ت: أحوال الحائط أربعة: إما ألا يكون فيه شيء من الدواب والرقيق، أو فيه كفايته، أو فيه بعضها، أو فيه أجزاء.
فإن كان فيه كفايته، أو لا شيء فيه؛ جازت مساقاته على ما هو عليه، ولا يشترط على رب المال ما ليس فيه؛ إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير، أما الصغير فلا، لأنه يؤدي لاشتراط العمل على رب الحائط، وساقى رسول الله ﷺ، ولم يعط أحدا شيئا، ولم ينزع منه شيئا (٣)، ومعلوم أنها ليست صفة واحدة.
قال ابن يونس: روى الليث أن أهل المدينة يساقون على أن الرقيق الذي في النخل والآلات للعامل يستعين بها (٤).
وقال ابن نافع: لا يدخلون إلا بالاشتراط، لأن لفظ المساقاة لا يتناولهم؛ بل الإجارة على سقي الثمرة (٥).
قال مالك: لا ينبغي أن يساقيه على انتزاع ما فيه من دواب وغلمان، لئلا