للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العامل أب نفسه، لأن رب المال يملك أبا العامل؛ فله الحجة في الفضل، ولا يملك أبا نفسه (١).

قال ابن رشد: هذا إذا اشترى العامل أبا رب المال عالما، وليس في المال ربح، فإن كان فيه ربح، واشترى من الربح؛ فلا يؤخذ منه جميع الثمن؛ بل رأس مال رب المال، وحصته من الربح الكائن وقت الشراء (٢).

ونقل اللخمي عن أشهب (٣): إن كان فيه ربح عتق منه قدر الربح، وبيع الباقي، ولا يعتق عليه لأنه وكيل، ويعتق الفضل، لأن العامل مقر بأنه لم يشتره لنفسه؛ فيعتق ذلك القدر من باب (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (٤).

وأما إن كان العامل معسرا، بيع بقدر رأس مال رب المال وحصته من الربح، وعتق على العامل ما بقي له.

قال عبد الحق: إن كان في الثمن الذي اشترى [به] (٥) فضل يوم الشراء (٦)، لأنه الذي تعدى عليه، ولا يأخذ رب المال مما زاد بعد ذلك في القيمة، لأنه لا يصح له ملكه.

فإن ساوى العبد [رأس المال وحصة رب المال من الربح] (٧)؛ بيع كله


(١) النكت والفروق: (٢/ ١٣٦).
(٢) المقدمات الممهدات: (٣/٢٥).
(٣) التبصرة: (١١/ ٥٢٩٨)، وينظر قول أشهب في النوادر والزيادات: (٧/ ٢٨٠).
(٤) قاعدة حديث أخرجه أحمد برقم: (٢٨٦٥)، وابن ماجة برقم: (٢٣٤١).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) النكت والفروق: (٢/ ١٣٦).
(٧) ساقط من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>