للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المواز عن مالك: الربح والخسارة للعامل، وعليه استصحابا للدين، وقال أشهب: الربح بينهما، لأنه مال قد أحضرت عينه، وعلمت براءة من هو عليه، فإذا رده إليه، كان قراضا صحيحا (١).

قال اللخمي: وعلى هذا تكون الخسارة من [المالك] (٢) (٣).

وقوله: (وكذلك إذا أمر غيره بقبضه)؛ فذلك إذا كان الذي عليه الدين غائبا؛ فخرج في طلبه، أو حاضرا ملدا؛ فيكون أجيرا في تقاضيه، وله قراض مثله فيما بعد ذلك، وإلا جاز عند مالك لعدم المؤنة.

فرع: إذا اختلف المتقارضان في مقدار الربح؛ فالقول ما قال العامل فيما يشبه، وإلا رد إلى عمل مثله، والقول قول رب المال إذا لم يعمل، [لأن رب المال لو شاء أخذ ماله الآن] (٤)، والعامل أقوى سببا [إذا عمل؛ لأنه] (٥) أمين، ولأن عمله سبب الربح.

فإن أتيا جميعا بما لا يشبه؛ أعطي قراض مثله، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فإن اختلفا قبل [العمل] (٦)، فالقول قول رب المال، فإن شاء العامل عمل، وإن شاء ترك، لأن لرب المال أخذه حينئذ.


(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٥)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٩٨).
(٢) في (ق): (المال).
(٣) التبصرة: (١١/ ٥٢٢٩).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (ت) بدله: (فإنه).
(٦) في (ت): (العلم).

<<  <  ج: ص:  >  >>