ت: لا يزكي العامل وإن أقام المال بيده أحوالا؛ حتى يقبض ويقتسمانه، لأن رب المال قد يكون مات؛ أو عليه دين.
وهل يزكي لعام واحد؛ أو لجميع الأعوام؟ - وهو الصحيح ـ؛ قولان لمالك (١)، لأن المال في يد وكيل التنمية، ويزكي في كل عام ما يساوي المتاع في ذلك العام؛ إلا حصة الزكاة.
وهل يزكي العامل لعام واحد، أو للأعوام كلها؟؛ قولان أيضا: روى أشهب عن مالك: يزكي على حول رب المال، فإن عمل به شهرا، وهو تمام حول رب المال، زكاه (٢).
وقال ابن القاسم: حتى يعمل حولا، وإن تفاصلا في ذلك الحول قبل حول؛ استأنف حولا، لأنها فائدة (٣).
ص:(لا يجوز اشتراط رب المال زكاة المال [على العامل] (٤) في حصته)، لأنها قد تذهب بحصته؛ فهو غرر، (ولا بأس أن يشترط كل واحد زكاة الربح على الآخر في حصته منه، لأنه جزء معلوم، فإن وجبت [في المال] (٥) الزكاة؛ أخرجت [منه](٦)، وإلا فجزء الزكاة لمن اشترطه) (٧).