ولاحظ ابن القاسم أن سبب الفساد إن ضُعِّف؛ لم يخرج عن القراض؛ فأوجب قراض المثل، وإن قوي بطلت حقيقة القراض، ورجعنا للإجارة.
قال ابن المواز: وحيث الأجرة؛ فهو أسوة الغرماء في الموت والفلس، وقاله أبو محمد، والقاضي عبد الوهاب (١).
وقيل: هو أحق إذا كان المال في يده؛ كما لو استأجره على خياطة ثوب إجارة فاسدة؛ فهو أحق بالثوب؛ حتى يستوفي أجرته، وما يرد إلى قراض المثل؛ فهو أولى به من الغرماء في الموت والفلس، لأن حقه في عين المال، ولو تلف لم يكن له شيء.
قال أبو محمد: رأيت لسحنون فيما يكون له [فيه](٢) أجرة مثله، وفيما عمل بعد ذلك قراض مثله: هو أحق بما في يده في الموت والفلس؛ حتى يأخذ أجرته، ولم أروه (٣).
قال عبد الحق: يريد ما قابل أجرة مثله مما في يده؛ هو الذي يكون أحق به (٤).
ص:(لا يتفاصل المتقارضان على الربح؛ إلا بحضرة المال)، لأنه إذا غاب أو بعضه دخله الذهب بالذهب؛ ليس يدا بيد، (فإن تفاصلا [عليه] (٥) بغير
(١) الجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٦). (٢) ساقطة من (ت). (٣) ينظر: النكت والفروق: (٢/ ١٣٠). (٤) نفسه. (٥) زيادة من (ق).