بقية العمل أن يكون لورثة العامل؛ بقدر ما تقدم من العمل، لانتفاع رب المال به، وظاهر النقل أنهم كالعامل في الجعل: لا شيء لهم (١).
ص:(من خسر في قراض، ثم ربح فيه؛ جبر الوضيعة [فيه] (٢) بالربح، ولم يجعل رأس المال ما بقي بعد الوضيعة؛ إلا أن يحاسبه ويفاصله، ويستأنف العقد معه)، لأن حق العامل ألا يستحق إلا بعد حصول رأس المال؛ فيتعين الجبر، ومع المفاصلة يصير عقدا جديدا، ويبطل حكم الأول.
(وإن أخذ مالين قراضا؛ لم يجبر الوضيعة في أحدهما بالربح في الآخر)، لأن لكل واحد رأس مال يخصه.
(وكل قراض فاسد مردود بعد الفوت إلى قراض المثل؛ دون أجرة المثل؛ رواه ابن عبد الحكم عن مالك، وذكر ابن القاسم أن بعضه يرد لأجرة المثل، وهو ما شرط فيه رب المال على العامل [أمرا قصره] (٣) به على نظره، وما عداه يرد لقراض المثل؛ فيتعلق بالربح لا بالذمة، فإذا لم يكن ربح؛ فلا شيء له، وأجرة المثل متعلقة بالذمة؛ كان في المال ربح أم لا) (٤).
ت: وجه الأول: أن فاسد كل باب يرد إلى صحيحه؛ كالبيع؛ والإجارة؛ والنكاح، لا لصحيح غيره، وقيل: أجرة المثل مطلقا، لأن الإجارة أصل القراض؛ فرد فاسده لأصله، ولأنه استئجار على عمل.