أن يخسر من أحدهما؛ فلا يجبره من الآخر، وحكم ما دفع في مرة أن يجبر خسارته بالآخر، وهذا يستوي فيه المستوي والمختلف، وله أجرة المثل إن وقع.
قال ابن يونس: القياس قراض المثل، لأنه ليس في منع الخلط زيادة استبد بها أحدهما (١).
وأجازه ابن القاسم، لأنه لا غرر في التفرقة، لأن عمله فيهما واحد (٢).
أما إذا عمل في الأول؛ فقد استقر حكمه، وجر وضيعته؛ فالثاني قراض مستأنف.
قال ابن القاسم: إن أخذ الأول على النصف فابتاع به، ثم أخذ الثاني بمثل الأول؛ أو أقل أو أكثر على أن يخلطه؛ لم يعجبني، فقد يخسر في الثاني؛ فيجبره بربح الأول، ويجوز على عدم الخلط، لأنه [مستقل](٣) بنفسه (٤).
قال اللخمي: وهو محمول على عدم الخلط حتى [يشترطه](٥)(٦).
قال أبو إسحاق: إذا دخلا على الخلط؛ فسخ الثاني، فإن اختلط فضت الأرباح؛ فما قابل الأول فعلى شرطه، و [هو](٧) في الثاني أجير، وروى أشهب:
هذه الصورة ابن حبيب؛ لا ابن القاسم. (١) الجامع لمسائل المدونة: (١٥/ ٦٤٩). (٢) القائل بالجواز هو ابن المواز، ينظر: النوادر والزيادات (٧/ ٢٤٦)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٨) (٣) في (ت): (يستقل). (٤) ينظر: المدونة: (٣/ ٦٥٠)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٥٣١). (٥) في (ق): (يشترط). (٦) التبصرة: (١١/ ٥٢٧٤). (٧) زيادة من (ق).