أو غيره (١)، وهي ربح ما لم يضمن، لأنه ربح فيما ضمانه من السائل [له](٢)، وقد نهي عن بيع ما لم يضمن (٣).
فإن وقع البيع وأعطى السلعة [بما](٤) اشتراها له؛ جاز لأنه أسلفه الثمن الذي اشترى به، فإن باعه بأكثر فسخ، فإن فات؛ فلبائعها قيمتها يوم باعها نقدا.
وعن مالك: لا يفسخ البيع، لأن المأمور ضامن للسلعة لو هلكت، قال ابن القاسم: أحب إلي أن يتورع عن أخذ ما زاده عليه (٥).
ومن العينة أن تقول: أسلفني؛ فيقول: لا أسلفك، ولكن أبيعك هذه السلعة إلى أجل، ثم أبتاعها منك نقدا بأقل، أو يشتري منه بثمن نقدا، ويبيعها منه إلى أجل بأكثر.
وأما:([اشترها] (٦) بعشرة، ولك دينار)، ووقع النقد من عند الآمر أو المأمور بغير شرط جاز.
وإن وقع من المأمور بشرط؛ فهي إجارة فاسدة، لأنه استأجره وأعطاه الدينار لينقد؛ فهو سلف وإجارة، ويكون للمأمور أجرة مثله؛ إلا أن تزيد على الدينار؛ فيسقط الزائد على مذهب ابن القاسم في البيع والسلف؛ إذا فاتت
(١) الاستذكار: (٦/ ٣٦٩). (٢) ساقطة من (ز). (٣) روى أبو داود: (٣٥٠٣)، والترمذي: (١٢٣٢) عن حكيم بن حزام أن النبي ﷺ قال: (لا تبع ما ليس عندك). (٤) في (ت): (ثم). (٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ٩٠)، والجامع لابن يونس: (١٢/ ٦٥١)، والمنتقى: (٥/ ٧١). (٦) في (ت) و (ز): (اشتريها).