قال اللخمي: قول ابن القاسم أحسن عند عدم العادة، لأن البيع على قبض الثمن والمثمن (٣).
وإن اشترط القطع فبقى؛ اتهما على الدخول على التبقية، والنظر إلى فعلهما دون قولهما، وإذا جدها رطبا؛ فعليه قيمتها يوم جدها؛ قاله ابن القاسم، وإن جدها تمرا، فعليه مكيلتها إذا فاتت، لأن من أتلف مكيلا عليه كيله، وإن كان قائما رده، وإن فات بعضه رد بقيته، وقيمة الرطب، أو مكيلة التمر (٤).
قال اللخمي: قول ابن القاسم: (إذا جدها رطبا عليه قيمتها) محمول على أن جدها رطبا فساد؛ فعليه قيمتها على ما [تباع](٥) به على البقاء لتيبس، ولا يلزم البائع أخذها مجدودة جملة واحدة وإن كانت قائمة (٦).
وإن جدها تمرا، ولم [تعلم](٧) المكيلة؛ غرم قيمتها ثمرا، وإن علمت المكيلة فعليه مثلها، وعلى البائع المؤنة، لأنه لا يصل إليها إلا بذلك.
قال القاضي عبد الوهاب: بدو الصلاح في النخل: أن تحمر، أو تصفر ما
(١) في (ز): (الثمرة). (٢) ينظر: الجامع لابن يونس: (١١/ ١٢٦)، والتبصرة: (٩/ ٤٢٣٢)، والتنبيهات المستنبطة: (٣/ ١١٥٣). (٣) التبصرة: (٩/ ٤٢٣٢). (٤) المدونة: (٣/ ١٨٨). (٥) في (ز): (يباع). (٦) التبصرة: (٩/ ٤٢٣٢). (٧) في (ق) و (ت): (يعلم).