للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثمرها] (١)؛ قال مالك: يتأخر إلى السنة القابلة (٢).

قال ابن القاسم: من طلب التأخير منهما؛ فذلك له (٣)؛ إلا أن يجتمعا على المحاسبة، لأن الصبر إلى قابل ضرر كالعيب؛ بخلاف [حائط] (٤) بعينه؛ تجب المحاسبة.

ورأى مالك أن ذكر السنة عبارة عن التعجيل، والمقصود إنما هو الثمرة؛ فهو كمن مطل؛ فليس له إلا ذلك.

وقال أشهب: يتعجل بقية رأس ماله، ولا يجوز أن يحول ذلك في ثمرة قابل، لأن العقد إنما ورد على ثمرة تخلق في هذه السنة.

وقال سحنون: ليس ذلك لواحد منهما، و [يبقى] (٥) لقابل، لأن أخذ بقية الثمن يصير بيعا وسلفا، ويتهمان في قصد التأخير، ليتم لهما ما دخلا عليه من البيع والسلف.

وعلى هذا لو لم يقبض شيئا، وأخره إلى قابل؛ جاز لانتفاء البيع والسلف.

وقال أصبغ: من شاء المحاسبة؛ فذلك له؛ إلا [أن يجتمعا] (٦) على التأخير، لأن الواجب المحاسبة؛ لفوت المعقود عليه، وجوز التأخير، ولم


(١) ساقطة من (ت).
(٢) المدونة: (٣/ ٦٢).
(٣) المصدر نفسه.
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ق): (تبقى).
(٦) في (ت): (إن اجتمعا).

<<  <  ج: ص:  >  >>