تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وهذه ليست مطلقة، ولأنه ملك زال كالأمة المبيعة.
احتجوا بأنها تستبرئ وهي حرة بعد الوفاة؛ فأشبهت استبراء الحرة.
جوابه أنه استبراء لوطء بملك؛ فهو ناقص الحرمة؛ فلحقت بالأمة، قال عبد الوهاب: هذه الحيضة في الحقيقة [هي](١) استبراء لا [عدة](٢)، لأنه وطء بملك (٣).
قال الأبهري: اتفقوا على أنها تمنع التزويج، واستبراء الأمة لا يمنع تزويجها، فهي عدة، فإن ارتابت؛ أو استحيضت؛ فتسعة أشهر عدتها، [لأنه](٤) غالب مدة الحمل؛ أو آيسة؛ فثلاثة أشهر، لأنها التي يظهر فيها الحمل.
*ص:(وعدتها من وفاة زوجها عدة الأمة شهران وخمس ليال)(٥). لأن حكمها في حياة سيدها حكم الأمة.
(فإن زوجها سيدها، ومات السيد والزوج، ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه؛ فعدتها أقصى الأجلين: أربعة أشهر وعشرا، ولا حيضة فيها؛ [إلا أن] (٦) يكون بين [موتيهما](٧) أكثر من شهرين وخمس ليال، ولا يعلم أيهما
(١) زيادة من (ز). (٢) في (ز): (حرة). (٣) المعونة: (ص ٩٢٤). (٤) في (ق): (لأنها). (٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١١٨)، ط العلمية: (٢/ ٧٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٣٧٩). (٦) في (ز): (أن لا). (٧) في (ز) و (ت): (موتهما).