تتزوج أبدا، وتوقف هي وماله حتى يمضي من الزمان ما لا يحيى لمثله، لأن أمره يحتمل الأسر، والأصل الحياة.
وفي الموازية أنه كالمفقود، لأنه أشكل أسره وقتله، فجعل له حكم بين حكمين.
قال اللخمي: أرى إن كان القتال في أرض الإسلام؛ أن تكون العدة، وقسم المال من يوم افترق الجيش؛ بعد التربص والكشف عن أمره.
وإن كانت المعركة بين المسلمين؛ قال مالك: لا يضرب له أجل، ويتلوم لزوجته بالاجتهاد، ثم تعتد على الاجتهاد، وتتزوج، ويقسم ماله، لأن الغالب قتله؛ بخلاف المفقود لا يعلم موته إلا بطول الزمان.
فإن كانت [الفتنة](١) التي فقد فيها بعيدة عن بلده؛ كإفريقية؛ انتظرت سنة ونحوها، ثم تعتد، ويقسم ماله.
قال ابن القاسم: العدة داخلة في السنة، ورجع إلى أنها [تعتد](٢) بعد السنة (٣).
*ص:(إن قال لامرأة أجنبية: أنت طالق إن تزوجتك فتزوجها؛ لزمه طلاقها، فإن عاد فتزوجها مرة ثانية؛ لم تطلق عليه)(٤).