للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنتَظِرُ أَربَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعتَدُّ أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشراً، ثُمَّ تَحِلُّ) (١)، وقاله علي بن أبي طالب ت (٢).

ولأن ضررها أكثر من ضرر المولى والعنين، [فإنها لا تصل إلى الوطء] (٣)، [ولأنهما] (٤) ينفقان، وهذا قد لا تكون له نفقة، ولم يعلم في ذلك خلاف في الصدر الأول.

ويجوز أن تكون حاملا؛ فتتربص أكثر مدة الحمل أربع سنين، ويبدأ بالفحص قبلها، لاحتمال نفي الضرر بمعرفته حيا؛ فلا تحتاج للأربع سنين، أو يعلم مكانه؛ فيكتب إليه بقدوم، أو تحمل إليه امرأته، أو يفارق، واعتدت للوفاة، لأن الغالب بعد الفحص وعدم الوجدان موته.

وإنما يقع الطلاق بدخول الثاني؛ لا قبل ذلك؛ احتياطا للزوج.

قال ابن نافع: إن قدم بعد عدتها للوفاة لا سبيل له عليها؛ إلا بعقد جديد، لأنها أبيحت للأزواج، وصارت كالمطلقة للإباحة الحاصلة (٥).


(١) الموطأ: (٢١٣٤) ت الأعظمي عن سعيد بن المسيب عن عمر، وكذلك البيهقي في الكبرى: (١٥٥٦٦)
(٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١٥٥٦٩)، وقال: (ورواية خلاس عن علي ضعيفة، ورواية ابن المليح عن علي مرسلة، والمشهور عن علي ت خلاف هذا)، وقال ابن عبد البر في الاستذكار: (٦/ ١٣١): (وأحاديث خلاس عن علي منقطعة ضعاف، وأكثرها منكرة)، وأصح ما روي عنه في ذلك أنها تتربص أبدا، كما عند عبد الرزاق: (١٣٢٠٣) و (١٣٢٠٤) و (١٣٢٠٥).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) في (ز): (فإنهما).
(٥) ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (١٠٦١٥)، عن ابن عيشون الطليطلي، وذكر أنه ليس ممن
ترتضى تواليفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>