*ص:(إذا فقد الرجل عن امرأته، وانقطع خبره، ولم يعرف مكانه، واختارت فراقه؛ ضرب الحاكم له أجل [أربع] (١) سنين؛ بعد أن يفحص عن أخباره، ثم يأمرها [أن تعتد عدة](٢) الوفاة، ثم تتزوج، ويكون فراقها لزوجها الأول طلاقا؛ تلزمه الفرقة بنكاحها من غير لفظ توقعه هي أو الحاكم عليها.
فإن [كان فقدها](٣) قبل الدخول؛ أعطيت نصف صداقها، فإن ثبتت وفاته؛ [أكمل](٤) لها صداقها، وكذلك إن مضى من الزمان ما لا يحيى إلى مثله؛ [دفع إليها بقية صداقها](٥).
وقيل: يدفع لها الصداق كله، فإن جاء بعد ذلك رجع [عليها](٦) بنصفه، لأنه قبل الدخول، وقيل: لا يرجع بشيء)، لأنه حكم نفذ فلا ينقض، ولأنه حكم بوفاته الموجبة لكمال الصداق وتزويج المرأة، فكما لا ينقض التزويج؛ لا ينقض الصداق.
(فإن فقدته بعد الدخول [بها] (٧)، ولم تكن قبضته؛ دفع لها الصداق كله) (٨).
*ت: روى مالك: قال عمر ﵁: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَت زَوجَهَا، فَلَمْ تَدْرِ أَينَ
(١) في (ز): (أربعة). (٢) في (ق) و (ت): (بعدة). (٣) في (ق) و (ت): (فقد). (٤) في (ق) و (ت): (كمل). (٥) ساقط من (ت). (٦) زيادة من (ز). (٧) ساقطة من (ز). (٨) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٠٧)، ط العلمية: (٢/ ٥٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٣١٧).