للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحبس؛ فإن طال حبسه؛ ترك) (١).

*ت: قال رسول الله : (إِذَا ادَّعَتِ المَرأَةُ طَلَاقَ زَوجِهَا، فَجَاءَت بِشَاهِدٍ عَدلٍ، استُحلِفَ زَوجُهَا، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَت شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وَإِنْ نَكَلَ، [فَنُكُولُهُ] (٢) بِمَنزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ، وَجَازَ طَلَاقُهُ) (٣).

ولو فتح الباب في تحليفه بدعواها؛ لأضر ذلك بالأزواج لكثرة وقوع المشاجرات معهم، ولم نحكم بالنكول، لأنه أضعف من اليمين، ولا نحكم بيمينها مع شاهدها، فكذلك النكول.

وهذا إنما يكون في الأموال، وجراح العمد؛ والخطا، ويحلف هو لقوة [سببها] (٤).

وإذا طلق عليه بالنكول؛ فالعدة من يوم الحكم، واختار ابن القاسم عدم الطلاق، بل السجن، فإن طال ترك (٥)، وهو أقيس، والأول أحوط.

قال اللخمي: أرى أن يخرج بعد السنة، ولا يمكن منها لحق الله تعالى (٦).

قال ابن نافع: إن أبى الحلف؛ دخل عليه الإيلاء، قال أبو عمران: لا يدخل عليه على ما في المدونة، لقوله: يسجن أبدا حتى يحلف، فقوله: (أبدا) يقتضي


(١) نفس المواضع، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٣١٢).
(٢) في (ز): (فيكون لها).
(٣) أخرجه ابن ماجة برقم: (٢٠٣٨)، والدارقطني في سننه: (٤٠٤٨)، وفي العلل لابن أبي حاتم: (٤/ ١١٩): (قال أبي: هذا حديث منكر).
(٤) في (ق): (شبهها).
(٥) المدونة: (٢/ ٩٦)، والتهذيب: (٢/ ٥٣٦).
(٦) التبصرة: (١٢/ ٥٤٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>