وقيل: هو في غير المدخول [واحدة؛ قاله ابن عبد الحكم، وعن أشهب: ينوى في المدخول بها.
وأما (البائن): فقيل: الثلاث، وينوى في غير المدخول؛ دون المدخول (١)، قال اللخمي: وهو المشهور من قول مالك وأصحابه، وقال ابن عبد الحكم: هو واحدة في غير المدخول.
وأما (البتة): فالثلاث، وقال مالك مرة: ينوى في غير المدخول، لأن المقصود بت العصمة، وقال مرة: لا ينوى؛ [لأنها](٢) كالطلاق الثلاث.
وأما (حَبْلُكِ على غارِبِكِ): فهو الثلاث في المدخول، ويحلف في غير المدخول ما أراد إلا واحدة، وتكون واحدة، لأنه شبه زوجته [بالبائنة](٣) المخلاة المسيبة، ولا يصدق ذلك؛ إلا بالثلاث في المدخول.
وأما (اعتدي): فواحدة، [لأنه](٤)[صيرها](٥) في الحالة التي تعتد فيها، وأقله تطليقة؛ فإن اتهم حلف، ولا يقبل قوله: إنه لم يرد طلاقاً؛ إلا أن يكون جواباً لكلام قبله.
و (أنت طالق اعتدي): طلقتان؛ إلا أن ينوي واحدة، وقال ابن عبد الحكم: واحدة، لأنه أمرها بالعدة بعد الطلقة، قال ابن القاسم في العتيبة: (أنت طالق
(١) سقط في (ت). (٢) في (ز): (بها). (٣) في (ز): (بالبائنة). (٤) في (ت): (لأنها). (٥) في (ز): (خيرها).