وإن كان بعد الدخول؛ لا يعرض عليه الإسلام، لكن إن أسلم في العدة؛
كان أحق بها، لأن رسول الله ﷺ أقر جماعة على أنكحتهم، وكان إسلامهم قبل
خروج العدة، منهم:
أبو العاصي بن الربيع زوج زينب [ابنة](١) رسول الله ﷺ، وهاجرت، وأسلم زوجها في عدتها؛ فردها رسول الله ﷺ بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا (٢).
ومنهم صفوان بن أمية مع بنت الوليد بن المغيرة (٣)، وأم حكيم مع عكرمة بن أبي جهل (٤)، وجعل إسلامهم في العدة كرجعة المطلق [امرأته](٥).
قال ابن شهاب: هي سنة لا خلاف فيها (٦)، قال ابن القاسم: ولا نفقة لها في العدة، لأن الفسخ من قبلها؛ إلا أن تكون حاملا، وقال أيضا: أحب إلي أن تكون عليه النفقة، وكذلك [إذا](٧) أسلم وهي مجوسية؛ لا نفقة لها، لأن المنع منها (٨).
(١) في (ز): (بنت). (٢) أخرجه أحمد برقم: (١٨٧٦)، وأبو داود برقم: (٢٢٤٠)، والترمذي برقم: (١١٤٣). (٣) أخرجه مالك في الموطا: (كتاب النكاح، رقم: ٢٠٠١ ت الأعظمي)، وأخرجه عبد الرزاق: (١٣٥٣٥) (٤) أخرجه أيضا مالك في الموطا: (كتاب النكاح، رقم: ٢٠٠٣ ت الأعظمي)، وعبد الرزاق: (١٣٥٣٥). (٥) ساقطة من (ز). (٦) قال: (ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر، مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها. إلا أن يقدم زوجها مهاجرا، قبل أن تنقضي عدتها)، أخرجه مالك: (٢٠٠٢) ت الأعظمي، والبيهقي في الكبرى: (١٤٠٦٥). (٧) ساقطة من (ز). (٨) ينظر: المدونة: (٢/٤٨)، والنوادر والزيادات: (٥/ ٥١)، والجامع لابن يونس: (٩/ ٣٧٥).