للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِاللهِ) (١)، والرحمن هو الله.

وفي الموازية: إن جعلت مكان: (إن كان من الصادقين) (إنه لمن الكاذبين) أجزأها (٢)، قال عبد الوهاب: النظر يقتضي ألا يبدل الغضب باللعنة، ولا اللعنة بالغضب، لأنه خلاف القرآن (٣).

وينتفي [٤٥ ق] الولد بلعانه، لأنه لذلك شرع، والتعانها لإكذابه، وإسقاط الحد عنها.

قال الشافعي: تقع الفرقة [بلعانها] (٤) (٥).

لنا أنه لما لا عن بين هلال بن أمية وامرأته؛ فلما التعنت فرق بينهما، وقال: (حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا) (٦).

فإن بدأت المرأة؛ قال ابن القاسم: لا تعيد، وقال أشهب: تعيد (٧)، لأنه لا يتجه عليها إلا بلعانه، ليدرأ الحد عنها، ولذلك تحد إذا لم تلتعن، ولقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ﴾ [النور: ٨].

وتحرم عليه بعد لعانها أبدا، لما في أبي داود: قال سهل: (مَضَتِ السُّنَّةُ في


(١) متفق عليه: البخاري برقم: (٢٦٧٩)، ومسلم برقم: (١٦٤٦).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٣٣٢)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٩١٠).
(٣) لعله أيضا من شرح الرسالة، وينظر كلامه في المعونة: (ص ١٥٨٦).
(٤) في (ز): (بلعانه).
(٥) ينظر: الحاوي الكبير: (٨/ ١٥٩)، وبحر المذهب: (٧/ ٤٨٤)، والمجموع: (١٧/ ٤٠٢).
(٦) متفق عليه: البخاري برقم: (٥٣٥٠)، ومسلم برقم: (١٤٩٣).
(٧) ينظر قولهما في: النوادر والزيادات: (٥/ ٣٤٠)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٢٩)، والبيان والتحصيل: (٦/ ٤٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>