للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن قال بعد [التعانه] (١): تلتعن في غير المسجد؛ لم يكن له ذلك، لتعلق حق الله تعالى بالتعانها، وهو الحد إن نكلت، فليس له إسقاط الترهيب فيه، وليس لها هي أيضا الرضا بغير المسجد؛ إذا كان التعانه لنفي ولد؛ لحق الولد.

ووجه الرواية الأولى [إذا قال: أشهد بالله لقد زنت:] (٢) ظاهر الآية؛ فإنه لم يشترط وصفا.

وجه الرواية [الأخرى] (٣): أن [التعانه] (٤) تحصل به المعرة على الزوجة، ويلزمها الحد، وينتفي الولد، فغلظ فيه بالصفة؛ كما غلظ في الشهادة، ولأن الله تعالى سماه شهادة، وجعله أربعا كالشهادة، ولأن لعانه يسقط الحد عنه كالشهادة.

وفي الموازية: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو (٥)، قال اللخمي (٦): العمل على ذلك في الأموال، واللعان أعظم منها، فإن لم يفعل أجزأه عند مالك دون أشهب (٧)، قال القاضي عبد الوهاب: النظر يقتضي ألا يجزئ: [أقسم بالله؛ أو أشهد] (٨) بالرحمن، لأنه خلاف القرآن (٩).

قال اللخمي (١٠): وأجازه مالك لقوله : ﴿مَنْ كَانَ حَالِفًا؛ فَلْيَحْلِف﴾.


(١) في (ت): (لعانه).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) في (ت): (الثانية).
(٤) في (ت): (لعانه).
(٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ١٥٢).
(٦) التبصرة: (٥/ ٢٤٢٧).
(٧) النوادر والزيادات: (٥/ ١٥٣)، والجامع لابن يونس: (١٧/ ٥٣٣)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٢٧).
(٨) في (ز): (أقسم وأشهد).
(٩) نسبه له اللخمي في شرح الرسالة، وله نحوه في المعونة: (ص ١٥٨٦).
(١٠) التبصرة: (٥/ ٢٤٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>