للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختير الزمان والمكان ترهيبا، والتعن عويمر في المسجد بمحضر النبي ، بعد العصر عند المنبر (١)، لقوله : (مَنْ حَلَفَ [عِنْدَ] (٢) مِنبَرِي [هَذَا] (٣) عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ؛ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)، قيل: يا رسول الله؛ وإن كان شيئا يسيرا؟، قال: (وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكِ) (٤).

ولا حرمة لبقية المنابر كهذه الحرمة، فلا يحلف عندها. قال مالك: أي ساعة شاء الإمام لاعن، وبعد العصر أحب إلي، لأنه حكم من الأحكام؛ يجوز في جميع الأوقات (٥).

فإن مرض أحدهما وعجز عن الوصول للمسجد، لاعن في موضعه، وتؤخر الحائض والنفساء حتى تطهر؛ لحرمة المسجد، ولأن اللعان طلاق [في] (٦) أحد القولين، فيمتنع في الحيض، فإن أحب الزوج أن يلتعن وتؤخر هي جاز.


(١) ورد ذلك في قصته عند البخاري: (٥٠٠٣)، ومسلم: (١٤٩٢): (فتلاعنا في المسجد)، وعند الطبراني في الكبير: (٥٦٨٨): (بعد العصر)، ووقع في مسند الروياني: (١٠٧٩): (فحلفا بعد العصر عند المنبر)، وكذلك عند البيهقي في الكبرى: (١٥٣٠٥) عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، وقال: (وهذا منقطع، وإنما بلغنا موصولا من جهة محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف).
(٢) في (ز): (على).
(٣) ساقطة من (ز).
(٤) رواه أبو داود برقم: (٣٦٤٦)، وابن ماجة برقم: (٢٣٢٥)، ولفظه: (من حلف بيمين آثمة عند منبري هذا، فليتبوأ مقعده من النار، ولو على سواك أخضر)، وأما هذا اللفظ الأخير - وإن كان واردا به في بعض كتب الفقه -؛ إلا أنه لحديث آخر، وهو قول النبي : (من اقتطع حق امرئ مسلم بمنه .. )، رواه مسلم: (١٣٧) وغيره.
(٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/ ٣٣٢)، والمنتقى: (٤/ ٧٢)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٣٢).
(٦) في (ت): (على).

<<  <  ج: ص:  >  >>