للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن القاسم: لا يلاعن المسلم النصرانية واليهودية؛ إلا في نفي الحمل، لأنه لو قذفها؛ لم يحد، وكذلك الزوجة الأمة، وإذا (١) ادعى رؤيةً؛ لاعنها لنفي الولد، ويلاعن لنفي حملها بعد استبرائها، وكذلك النصرانية واليهودية (٢).

ويلاعن زوجته الأمة، فإن نكلت؛ حدت خمسين؛ دخل بها أم لا، وإن نكل هو؛ لحق به الولد، ولم يحد، ولا يلزم اليهودية والنصرانية [لعان] (٣) معه إذا لاعنها، وتبقى زوجة، قال ابن المواز: فإن التعنت وقعت الفرقة بينهما (٤).

*ص: (لا لعان فيما ملكت اليمين) (٥).

لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، فخص الأزواج، ولأن الأمة ليست فراشا حتى يعترف بوطئها، فلا يلحق به نسب منها، فلا ضرورة فيها، بخلاف الزوجة، (ولا لعان على خصي ولا مجبوب) (٦).

*ت: إذا كانا لا ينزلان؛ لم يلحق بهما ولد كالصغير لتعذره؛ إلا أن يدعي رؤية؛ [فيلاعن] (٧) للقذف، وإن كانا يولد لهما؛ لاعنا كغيرهما.

وقال ابن حبيب: مقطوع الذكر لا يلحق به ولد، ولا يلاعن، وتعتد زوجته


(١) في (ت): (ولو).
(٢) المدونة: (٢/ ٣٥٤)، والتهذيب للبراذعي: (٢/ ٣٣١).
(٣) في (ت): (اللعان).
(٤) النوادر والزيادات: (٥/ ٣٤٦)، والجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٩١٦)، والتبصرة: (٥/ ٢٤٣٦).
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٧)، ط العلمية: (٢/٤٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٥٥).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٨)، ط العلمية: (٢/٤٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٥٦).
(٧) في (ت): (ليلاعن).

<<  <  ج: ص:  >  >>