والليلة للمقيم، وإنما يمنع (ش) مفهومه لا منطوقه، وما ذكرناه من الطرقات مقدم على المفهوم إجماعا.
وعن المتطرقات:
قوله تعالى:(وأرجلَكم) بالخفض؛ حملت على المسح على الخفين، وقراءة النصب؛ على الغسل؛ لأن العطف في الأول على الرأس؛ وهو ممسوح، وفي الثاني على الوجه؛ وهو مغسول، ولم يقع في قراءة الخفض توقيت (١).
وقيل في تأويل الأحاديث: إن التوقيت كان في سؤال السائل الثلاث واليوم والليلة (٢).
***
* ص:(ويستحب مسح أعلى الخفين وأسفلهما، فإن مسح أعلاهما دون أسفلهما؛ أعاد في الوقت استحبابا، وإن مسح أسفلهما دون أعلاهما؛ أعاد في الوقت، وبعده إيجابا).
* ت: لما في «أبي داود»(٣) عن المغيرة بن شعبة قال: وضأت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخفين وأسفلهما (٤).
وفي «الترمذي»(٥) عن المغيرة: رأيت رسول الله ﷺ مسح على الخفين على [ظهورهما](٦)(٧).
(١) بنحوه في «عيون الأدلة» (٣/ ٣٩٢). (٢) انظر: «عيون الأدلة» (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦). (٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٦٥). (٤) أخرجه كذلك: أحمد في «مسنده» رقم (١٨١٩٧)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٥٠٠). (٥) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٩٨). (٦) كذا في الأصل و «التذكرة» (١/ ١٩٨)، ولفظه عند «الترمذي»: (ظاهرهما). (٧) أخرجه أيضا: أحمد في «مسنده» رقم (١٨١٥٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٦١).