وفي «أبي داود»(٢): عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: لو كان الدين يؤخذ [بالقياس](٣)[لكان أسفل الخف](٤) أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهر [خفيه](٥).
[واختلف](٦) الناس لاختلاف هذه الأخبار.
قال ابن القصار: مذهب مالك أن الأعلى والأسفل [من سنة المسح](٧) وكماله (٨).
وقاله ابن عمر وغيره (٩).
وقيل: لا يجوز مسح الأسفل؛ وقاله (ش)، (ح)، والأوزاعي (١٠).
[وسبب الخلاف تعارض الأحاديث](١١)، وأشبه بحالة الغسل تسويته بين البدل والمبدل، ولأن الأعلى إنما يمسح لأنه ساتر [لما يجب غسله من
(١) ذكره عقب الحديث رقم (٩٨). (٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٦٢). (٣) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (١/ ١٩٨): (بالرأي). (٤) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (١/ ١٩٨). (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) خرم موضعها في الأصل، ولعل المثبت أقرب. (٧) خرم موضعها من الأصل، استدركته من «التذكرة» (١/ ١٩٨). (٨) بنحوه من «عيون الأدلة» (٣/ ٤٦٣). (٩) ذكر عنه ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٤٦٣). (١٠) نقله مذهباً عنهم ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤). (١١) ما بين المعقوفتين مخروم في الأصل، مستدرك من «التذكرة» (١/ ١٩٨).