جوابه: أن له عقد النكاح جبرا، وإن كانت كبيرة، وليس له في الكبيرة ذلك في مالها؛ فسلطانه في العقد ومتعلقاته أقوى من المال؛ فيجوز أن ينصرف على وجه النظر المتقدم؛ بخلاف مالها.
ص:(نكاح التفويض جائز، وهو أن يتزوج الرجل المرأة من وليها، ولا يذكران صداقها؛ فإن أعطاها صداق مثلها؛ لزمها [تسليم نفسها] (١)، أو أقل منه؛ لم يلزمها تسليم [نفسها](٢)؛ إلا أن ترضى به.
فإن طلقها قبل الدخول بها؛ فلا صداق لها، ولها المتعة، وإن دخل بها؛ فلها [٢٣ ت] صداق مثلها؛ إلا أن ترضى بأقل منه) (٣).
* ت: أصله قوله [تعالى](٤): ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]؛ فأجازه تعالى بغير فرض، وأجاز الطلاق [٢١ ق] فيه، والطلاق لا يشرع إلا في [نكاح](٥) صحيح.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٦)[البقرة: ٢٣٧]؛ فدل على أنه يقع في غير فرض، ولا يعلم فيه خلاف، ولأن النكاح مبني على [المكارمة و](٧) المسامحة؛ فجاز السكوت
(١) في (ت): (التسليم لنفسها). (٢) ساقطة من (ز). (٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٥١)، و ط العلمية: (١/ ٤٠١)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٤٢٥). (٤) في (ت): (﵇)، ولعله سهو. (٥) زيادة من (ز). (٦) في (ت): تتمة الآية: (فنصف ما فرضتم). (٧) ساقطة من (ت) و (ز).