للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبد الملك (١): الخيار لها، [قال اللخمي: والأول أحسن] (٢)، [و] (٣) المعرة في كون الزوج عبدا؛ أشد من كون الأمة ضرة (٤).

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] (٥)، وقاله علي؛ وابن عباس؛ وابن مسعود (٦).

ويجوز للعبد مطلقا، لأنه لا عار عليه في رق ولده؛ لأنه أخف من رقه في نفسه، ولا يفعل ذلك الحر؛ مع [الاستغناء عنه] (٧).

قال اللخمي (٨): نكاح الأمة جائز في ثلاثة أوجه، ومختلف فيه في وجه:

فالجائز: أن يكون الولد حرا؛ كنكاح أمة الأب؛ أو الأم؛ أو الأجداد؛ أو الجدات من قبل الأب والأم، وأجاز ابن عبد الحكم أن يتزوج الأب أمة الابن؛ لأن الولد يعتق على أخيه، وكل [هذا] (٩) إذا كان المالك لها حرا، فإن كان


(١) النوادر والزيادات: (٤/ ٥٢٢)، والكافي: (٢/ ٥٤٤).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) في (ت): (لنا أن).
(٤) التبصرة: (٤/ ١٨٨٤).
(٥) في (ت) ابتداء الآية من: (من خشي).
(٦) أي تفسير العنت بالزنا، وأن الحر لا يتزوج الأمة إلا إن عدم الطول وخشي العنت، ينظر: تفسير الطبري: (٦/ ٦١٤)، وتفسير ابن المنذر: (٢/ ٦٤٧)، وأحكام القرآن لابن العلاء البصري: (١/ ٣٦٠).
(٧) في (ت): (مع استغنائه).
(٨) التبصرة: (٤/ ١٨٧٨).
(٩) في (ت): (ذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>