للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَلَقُوا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُم وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبِياً، فَكَأَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ [تَحَرَّجُوا] (١) مِنْ [غِشَيَانِهِم] (٢) مِنْ أَجلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، أي: فهو [لكم] (٣) حلال إذا انقضت عدتهن.

ولأن كل جنس يجوز [نكاح حرائره] (٤)؛ يجوز وطء إمائه بالملك كالمسلمين، عكسه ذوات المحارم والمجوس.

وأما تحريم زواج الأمة الكتابية؛ فلقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فشرط الإيمان.

[ولأن الولد من الأمة ملك لسيدها، فإن كان سيدها كافرا؛ صار الولد ملكا لكافر] (٥) - وهو [ولد] (٦) مسلم ـ، وإن كانت لمسلم؛ جاز بيعها من كافر مع ولدها الصغير، وجوز أبو حنيفة تزويج الأمة اليهودية والنصرانية (٧).


(١) وقع تصحيف في النسختين: (يخرجوا).
(٢) في (ق): (غشايتهم).
(٣) في (ت) بدلها: (للمرء).
(٤) في (ت): (زواج حرائرهن).
(٥) سقط من (ت).
(٦) زيادة في (ت).
(٧) ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٤/ ٤٥١)، والمبسوط: (٥/ ١١٠)، وبدائع الصنائع: (٢/ ٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>