قلت: لا، قالت: (نصفُ أُوقية)، قالت: (فَتِلكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَم) (١).
ولا خلاف في وجوبه؛ إنما الخلاف في مقداره، وأكثره لا حد له إجماعا.
واختلف في أقله، قال مالك (٢): ما تقدم [ذكره] (٣)، وقال ابن وهب (٤): يجوز بالدرهم والسوط والنعلين.
وقال الشافعي (٥): كل ما جاز أن يكون ثمنا؛ لقوله تعالى: ﴿بِأَمْوَالِكُم﴾ [النساء: ٢٤]، فاشترط مطلق المال، وقال أبو حنيفة (٦): دينار أو عشرة دراهم.
لنا: أنه عضو يباح بالمال لحق الله تعالى؛ فيحد بربع دينار كاليد في السرقة، وكلاهما [لا يجوز استباحته وإن أباحه صاحبه، لأجل حق الله تعالى] (٧).
احتجوا بقوله ﵇: (الْتَمِسُ وَلَو خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ) (٨)، وتزوج رجل على عهد رسول الله ﷺ بنعلين؛ فأجاز ﵇ نكاحه (٩)، ولأنه ليس إلحاقه باليد في
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٤٢٦)، وأحمد برقم: (٢٤٦٢٦)، وأبو داود: (٢١٠٥) وغيرهم.(٢) المدونة: (٢/ ١٥٢)، وينظر: التهذيب للبراذعي: (٢/ ١٨٩)، والنوادر والزيادات: (٤/ ٤٤٩).(٣) زيادة من (ق).(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٤٥٠)، والكافي: (٢/ ٥٥١)، والمقدمات الممهدات: (١/ ٤٦٩)، وهو قول يحيى بن سعيد.(٥) ينظر: الأم للشافعي: (٧/ ٢٣٥)، والحاوي الكبير: (٩/ ٣٩٧)، ومختصر المزني: (٨/ ٢٨٠)، والمجموع: (١٦/ ٣٢٦).(٦) ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٤/ ٣٩٨)، والمبسوط: (٥/ ٨٠)، وفتح القدير: (٣/ ٣١٧)، وبدائع الصنائع: (٢/ ٢٧٥).(٧) في (ت) اختصارا: (ولا يجوز إباحته بالإباحة).(٨) متفق عليه البخاري برقم: (٥١٣٥)، ومسلم برقم: (١٤٢٥) عن سهل بن سعد الساعدي ﵁.(٩) رواه أحمد في مسنده: (١٥٢٥٢)، والترمذي: (١١١٣)، وابن ماجة: (١٨٨٨)، عن عامر بن=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.