للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوليمة تستحب لإظهار النكاح؛ ويعلم به الخاص والعام؛ ويشهد فيه غير الشهود الذين حضروا في العقد؛ لأن الوليمة إذا علمت؛ يحضر لها كثير من الناس، فمن لا حضر في العقد يحضر فيها؛ فيشهد أيضا؛ لأن شهود العقد قد يموتون (١).

• ص: (إن أسر النكاح؛ ولم يشهد به؛ فإنه يعلن في ثاني حال؛ ويُظهر فيصح، ولا يفسخ إذا لم يرد به نكاح السر، ولا يجوز [نكاح] (٢) السر، ويفسخ بطلقة، وإن [بنى] (٣) بها فلها الصداق المسمى، ويعاقب الزوجان والولي والبينة؛ إذا لم يعذروا بجهل) (٤).

* ت: نهى عن نكاح السر (٥)، ولأنه ذريعة للزنا؛ فمن وجد مع امرأة يدعي أنها امرأته، ويفسخ لقوله : (مَنْ أَحدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُو رَدُّ (٦)) (٧)، والسنة إعلانه.


(١) ساقط من (ت).
(٢) ساقطة من (ق).
(٣) في (ت): (دخل).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/٣٤)، و ط العلمية: (١/ ٣٧٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٢٩١).
(٥) ورد في ذلك حديث عند الطبراني في الأوسط: (٦٨٧٤)، عن أبي هريرة: (أن النبي نهى عن نكاح السر)، وقال بعده: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا رجاء بن أبي سلمة، ولا رواه عن رجاء إلا ضمرة، تفرد به: محمد بن الوزير)، وروي كذلك عند أحمد برقم: ١٦٧١٢: (أن النبي كان يكره نكاح السر؛ حتى يضرب بالدف)، وفي سنده حسين بن عبد الله بن ضميرة، وهو متهم بالكذب؛ لا يعد العلماء حديثه شيئا، ينظر: علل الترمذي: (٣٩٤)، والضعفاء للعقيلي: (١/ ٢٤٦).
(٦) في (ق): (فهو مردود)، وهو من تفسير الحديث.
(٧) رواه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، ومسلم برقم: (١٧١٨)، ولفظهما: (في أمرنا)، وورد لفظ المؤلف عند البغوي في شرح السنة: (١/ ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>