وفي الترمذي: قال ﵇: (فَصْلُ مَا بَينَ الحَرَامِ وَالحَلَالِ: الدُّفُّ وَالصَّوتُ)(١)، ولأن إظهاره حفظ للنسب، فإن الزوج قد ينكر النكاح، وإعلانه بالحضور في عقده؛ واللعب؛ والوليمة؛ والإشاعة.
قال مالك: لا بأس بالدف والكبر (٢)، قال أصبغ: لا يعجبني المزهر، وهو الدف المربع؛ فإن كان وحده فهو أحب إلي؛ أو مع الكبر؛ فلا يكون معهما غيرهما.
قال ابن حبيب: أرخص في العرس إظهار الدف والكبر [والمزهر](٣)، وكره أصبغ الغناء إلا ما قالته الأنصار (٤)، وكره جميع ذلك إلا في العرس (٥).
وقال ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: ﴿أَولِمْ وَلَو بِشَاةٍ﴾ (٦)، قال مالك: قال ربيعة (٧):
= (أعلنوا النكاح)، فقد رواه أحمد: (١٦١٣٠)، وابن حبان: (٤٠٦٦)، والحاكم: (٢٧٤٨)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (١) أخرجه عن محمد بن حاطب الجمحي برقم: (١٠٨٨)، وقال: حديث حسن، وكذا أخرجه ابن ماجة: (١٨٩٦). (٢) الكبر بالتحريك: طبل له وجه واحد، وهو بلغة أهل الكوفة. [العين: ٥/ ٣٦١، ولسان العرب: ٥/ ١٣٠]. (٣) ساقطة من (ق)، وثابتة في كلام ابن حبيب. (٤) ليس المقصود عينه، وإنما ما كان على هيئته من الرجز الخفيف، ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ١١٦). (٥) تنظر أقوالهم في النوادر والزيادات: (٤/ ٥٦٧)، والجامع لمسائل المدونة: (٩/ ١١٥)، والتبصرة: (٤/ ١٨٦٣). (٦) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٤٨)، ومسلم برقم: (١٤٢٧). (٧) ينظر: النوادر والزيادات (٤/ ٥٧١)، والجامع لمسائل المدونة: (٢٤/ ١٦٧)، والبيان والتحصيل: (٤/ ٣٠٧).