للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن السر يفضي إلى أن يتزوج الرجل بأم امرأته، وابنتها؛ وامرأة أبيه؛ وامرأة ابنه، فإن ذلك إنما يمتنع منه إذا علم الناس بالتزويج، ووسيلة المحرم محرمة، ويفسخ بطلاق؛ للخلاف فيه، ولها الصداق لاستيفائه المنفعة، ويعاقبون لفعلهم المحرم.

واختلف فيه؛ فقيل: ما أسره الشهود (١)، وإن كثروا؛ بأن يقال لهم: اكتموه يومين؛ أو ثلاثة، [أو يقال لهم: اكتموه] (٢) في المنزل الذي عقد فيه، وأظهروه في غيره، أو أظهروه فيه، واكتموه في غيره وقيل: ما عقد بغير [بينة] (٣)، أو إشهاد امرأة، أو رجل، أو رجل وامرأة.

• ص: (لا يجوز للمرأة أن تنكح نفسها؛ دنية كانت أو شريفة، أذن في ذلك وليها أو لم يأذن، فإن أنكحت نفسها، فنكاحها باطل؛ يفسخ قبل الدخول وبعده، ويكون لها الصداق المسمى إن فسخ بعد الدخول، ويلحق الولد ويسقط الحد) (٤).

* ت: أصله الكتاب والسنة والمعنى، فالكتاب قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، والعضل هو المنع، ولو كان لهن ذلك؛ لم يكن ممنوعات، ولأن سبب نزولها معقل بن يسار مع أخته المطلقة (٥).


(١) في (ق): (ما أسر الشهود كتمانه)، ولا يبدو سليم الصياغة.
(٢) ساقط من (ق).
(٣) في (ت): (نية)، وما أثبت هو الصحيح، لأن البينة هم الشهود.
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/٣٢)، ط العلمية: (١/ ٣٦٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٢٩٣).
(٥) رواه البخاري: (٤٥٢٩)، عن الحسن: (أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها، فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقل؛ فنزلت)، وكذا أبو داود: (٢٠٨٧)، والترمذي: (٢٩٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>