للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجاز تعجيل البعض وإسقاط البعض ونحوه؛ لأنَّ السيد لا يحاصص غرماء المكاتب بالكتابةِ في فَلَسٍ ولا موت، فليست دينًا.

ص: (ولاء المكاتب بعد أدائه لسيده، وللذكر من ولده بعد موته، ولا يرث النساء شيئا من الولاء).

ت: لأن الكتابة عتق بمال، والولاء لمن أعتق.

وقال رسول الله : «لا ترث النساء من الولاء شيئًا إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتق من ولد الذكور دون الإناث» (١)

قال سحنون: وعلى ذلك وقع الإجماع.

ولأن الولاء تعصيب، وهنَّ لَسْنَ عصبة.

ص: (ومن وضع عن مكاتبه كتابةً في وصيته جُعِل في ثُلُثِه الأقل من قيمة كتابته أو قيمة رقبته، فإن خَرَجَ ذلك من ثُلُثِه عَتَق، وإن خرج بعضُه عَتَقَ منه بقدر ما حمله ثُلُثُ سيده)

ت: قال ابن القاسم: الأقل من قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة على أنه عبد، كما لو قتل.

وقال أكثر الرواة: يُجعَل في الثلث الأقلُّ من قيمة الرقبة أو الكتابة نفسها، وإلا روعي أحد الأمرين احتياطاً للعتق، ولا مقال للورثة؛ لأنَّ السيد لم يكن يملك إلا الكتابة أو الرقبة إن عجز.


(١) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٥١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>