للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصبي يبلغ السعي قبل انقضاء الكتابة، وكان ممن عُقدت عليه لم يعتق إلا برضا أصحابه، ويُحطّ ما [ينوبه] (١)

وإن وُلد بعد العقد وحدَثَ له مال لم يعتق إلا برضاهم؛ لأنَّ ماله قوة لهم إن احتيج إليه، ولا يُحَطُّ لأجله شيء؛ لأنه لم يكن عليه شيء حين العقد.

قال ابن القاسم: إذا أعتق منهم من له قوَّةٌ رُدَّ عِتقه، إلا أن يرضى أصحابه ولهم قوة على السعي، ويوضع عنهم حصة المعتق، ولا يجوز أن يجبروا على أن يسعى معهم المعتق، ويُرَدُّ العتق.

ووجه المنع مطلقا وإن أذنوا له سعى في التعجيز.

وإن رددناه ثم عجزوا بعد ذلك عَتِقَ مَنْ كان أعتقه عِتْق المدبر إذا [أيسر] (٢) ثم إذا رُدَّ ثم أيسر قبل بيع المعتق وأدى للغرماء حقهم، وكالعبد المخدوم أو المؤاجر يُعتق قبل تمام المدة فلم يُجز المخدوم، فإذا تمت المدة عتق.

قال أصبغ: ولا يرجع العتيق على السيد بما كان أداه لما رُدَّ؛ لأنَّ ذلك كالغَلَّة، وكذلك لو ودى معهم حتى عَتَقُوا، إلا أن يكون له فضل فيرجع به على أصحابه (٣)

ص: (الكتابة [مقسطةٌ] (٤) بين المكاتبين على قدر قوتهم على السعي، ولا تراعى قيمتهم، ولا تجوز الحمالة بالكتابة، ومن تحمل بذلك لم تلزمه


(١) في الأصل: (ينويه)، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ١٦٣).
(٢) في الأصل: (أيس) في الموضعين، والتصويب من «التذكرة» (٦/ ١٦٤).
(٣) «النوادر» (١٣/ ٨٨).
(٤) في الأصل: (مسقطة)، والتصويب من «التفريع» (٢/١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>