للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهل يدفع المال لغير الولد إذا لم يكن فيه وفاء؟

قال ابن القاسم: لا يُدفع لغير [الولد] (١) من قريب أو أجنبي، وليتعجّله السيد من الكتابة، ويسعوا في [بقيتها] (٢)، فإذا أُعتقوا بالأداء اتَّبع السيد الأجنبي بحصة ما أدى عنه من مال الميت.

وقال أشهب: يُدفع للولد وغيره من قريب أو أجنبي الأمناء، وليس كالدين الثابت يحل بموته، وهم كانوا يسعون لمكان الهالك وماله، فإذا أخذ عنهم المال ضعفوا، وإن لم يكونوا أمناء دفع لأمين يؤدي للسيد عند النجوم (٣).

ص: (لا بأس أن يكاتب السيد عبيدا له عِدَّةً كتابةً واحدة، وبعضهم حملا عن بعض، سواء أجانب أو أقارب).

كبيع عبيد بثمن واحدٍ، قياسا على ما إذا أفردهم.

(ومَن كاتَبَ عِدَّةَ أعبد له كتابةً واحدةً لم يعتق بعضُهم دون بعض، فإن عجز واحد منهم عما يصيبه من الكتابة كلّف أصحابه الأداء عنه، ولهم أن يرجعوا عليه بما أدوا عنه إذا كان أجنبيا، وإن كان ذا قرابة فمن يعتق عليهم لم يرجعوا عليه بما أدوه عنه).

ت: قال الشافعي: مَنْ أَدَّى حِصَّته عَتَقَ.

لنا: أن أداء الجميع [صفةٌ عُلِّق بها العتق] (٤) [فإذا لم يحصل الأداء؛ لم


(١) في الأصل: (الأب)، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ١٥٩).
(٢) في الأصل: (نفقتها)، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ١٥٩).
(٣) انظر: «النوادر» (١٣/ ٨٤).
(٤) خرم قدره أربع كلمات، والمثبت أقرب ما يظهر منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>