قال أصبغ وسحنون: وهذا إذا كان معيّنًا، فإن لم يكن النجم معينًا [لم يكن بذلك بأس](١)(٢)
وروي عن ابن القاسم (٣)
وجه الجواز في الجزء: أنَّ ما جاز بيع كله جاز بيع بعضه.
وجه [المنع](٤): بقاء العبد مكاتبًا بكتابتين مختلفتين، أحدهما لسيده، والأخرى لمبتاع جُزئه، فيُفسخ؛ لأنه قد يؤدي لأحدهما دون الأخر.
قال ابن القاسم: كَرِه مالك بيع أحد الشريكين نصيبه في الكتابة (٥).
ومتى بيعت كلُّها وأداها عَتَق؛ لحصول الصفة، وولاؤه لسيده؛ لأنَّ البيع وقع بعد تقرر الولاء بالعقد، ولا يصح قبل الولاء، وإن عجَزَ رَقَّ للمشتري، لمقامه مقام السيد.
فإن وجد المشتري عيبًا بالمكاتب، فإن أدى الكتابة؛ فلا رجوع للمشتري؛ لأنه إنما اشترى الكتابة، وإن عجز رده بالعيب مع جميع ما أخَذَ من الكتابة؛ لأنها ليست غلةً بل مشتراة، قاله أبو بكر بن عبد الرحمن.
وقال غيره: لا يَرُدُّ الكتابة؛ لأنها غلَّة، والملك فيه مرتقب، فهو اشترى أحد الأمرين، فلما عجز تعيَّنت الرقبة مَبِيعَةً، والكتابةُ غَلَّةً.
(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/ ١٤٧). (٢) عزاه إليهما ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١٥/ ٢٢٠). (٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١٥/ ٢٢٠). (٤) في الأصل: (البيع)، والتصويب من «التذكرة» (٦/ ١٤٧). (٥) انظر: «البيان والتحصيل» (١٥/ ٢١٩).