قال مالك في «الموازية»: لا حُجَّة للمشتري على البائع، علم المشتري أنه مدبر أم لا.
وقد أجاز بيعه جماعة من العلماء.
وعلى القول بأنه من المشتري ففي «المدونة»: إن مات فله من الثمن ما يرى أنه كان يباع به على رجاء العتق وخوف الرقّ إن لم يحمله الثلث أو عَرَضَ دَين.
قال ابن القاسم: فإن لم يبلغ أعان به في رقبته.
وقال سحنون: بل يرجع المشتري عليه بذلك إذا لم يعلم المشتري أنه مدبر؛ لأن ذلك عيب، فإن علم لم يرجع.
وقال أشهب: يُجعل الثمن كله في رقبة.
قال اللخمي: وقيل: الثمن كله سائغ لبائعه؛ لانفساخ التدبير بالموت (١) فإن فات بعتق:
قال مالك وابن القاسم وأشهب: لا يرجع المشتري بشيء، علم أنه مدبر أم لا.
وقال ابن وهب وابن كنانة: يُجعل الثمن كله في مثله.
قال اللخمي سبب الخلاف: الخلاف في جواز بيعه، والصواب أحد أمرين: إما أن يقال: إنَّ الولاء بيد البائع، فيصير كأم الولد إذا بيعت، أو لم يثبت فنمضي هذه الوجوه بالثمن، فيصنع بها البائع ما شاء (٢).