لأن انتزاعه لورثته، مع أنَّ الحرية تقتضي أن ينفعها مالها، وقد قربت.
(والمدبر يُعتق من الثلث، فإن لم يكن للسيد مال غيرُه عَتَقَ ثُلُثُه وَرَقُ ثُلُثَاه لورثته، وإن كان على سيده من الدين ما يغترقه بعد موته؛ بيع في دينه، وبطل تدبيره).
ت: قال رسول الله ﷺ: (المدبر لا يُباع ولا يُوهب، وهو حر من الثلث)(١).
ولأنه عتق بعد الموت فيُخرج من الثلث، كالوصية.
قال مالك: يعتبر قيمته يوم النظر في أمره، لا يومَ موتِ سيده، حتى لو تلف المالُ بعد الموت لم يعتق إلا ثلثه.
قال اللخمي: ولو كان الثلث لا يحمله يوم الموت، ثم صار يحمله؛ عَتَقَ كله (٢)، وكذلك حوالة الأسواق بالزيادة والنقص وحدوث العيب.
قال ابن المواز: لو كانت أموال السيد مأمونةً العتق بنفس الموت، من غير نظر ولا تقويم، وإن هلك المال المأمون بعد ذلك نفذ العتق (٣).
وكذلك غير المأمون إذا حازه الوارث، وتصرف فيه بنفسه، والثلث يحمله، ثم هلك المال، بخلاف المال الموقوف.
ومتى كان على السيد دينٌ [يغرق](٤) ماله لم يبق ثُلُثُ يعتق فيه، فإن اخترق
(١) انظر: «البدر المنير» (٩/ ٧٣٣)، و «ضعيف الجامع» رقم (٥٩١٩). (٢) «التبصرة» (٧/ ٣٩٢١). (٣) «النوادر» (١٣/٣٥). (٤) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٦/ ١٢٠): (يغترق).