للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استحبَّ ابن القاسم أن لا يغرمه شيئًا؛ لأنه كالبيع.

قال ابن حبيب: يأخذ القيمة يصنع بها ما شاء؛ لأنَّ من حلف لا يبيع ثوبًا، فغصبه غاصب؛ لا يحنث بأخذ قيمته.

ص: (لا بأس بادخار لحوم الأضاحي ما شاء الإنسان وما بدا له).

لما في مسلم: قال : «كنتُ نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وتصدقوا وادَّخِروا» (١).

(ويسمي المرء على أُضحيته، فإن نسي التسمية فلا شيء عليه، وإن تعمد تركها لم تؤكل).

ت: أصله قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُمْ مِنْ شَعَيْرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦]، فأمر تعالى بالتسمية قبل النحر والوجوب السقوط، وسنة نحر الإبل وهي قيام.

وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فأباح مع وجودها، ومنع مع عدمها.

وقال رسول الله لعَدِي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله؛ فكُلْ» (٢).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٤٢٦).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>