قال ابن المواز: ولا يتصدق بجلدها أو لحمها على من (١) يعلم أنه يبيعه، ومن تصدق به عليه فلا يبيعه ولا يبدله بمثله، وكذلك لو وهبته لخادمك، قاله مالك.
وقال [أصبغ](٢): يجوز له البيع (٣).
كما تُصدّق على بريرة بشاة، فأعطت منها النبي ﷺ، وقال:«هو لها صدقة ولنا منها هدية»(٤).
ولو بقيت على حكم الصدقة لحرمت على رسول الله ﷺ؛ لأنه لا يأكل الصدقة، وقياسًا على الزكاة.
وجه الأول: القياس على ما إذا انتقل إليه بالميرا.
قال مالك: ويُنقض البيع (٥).
فإن فات:
قال ابن القاسم في «العتبيَّة»: يتصدق بالثمن، ولو استنفقوه لم يؤخذ منهم (٦).
وقال ابن عبد الحكم: يصنع به ما شاء (٧).
فإن سرقت رؤوس الضحايا من الفرن:
(١) زاد في الأصل: (لم)، وهو تصحيف يناقض السياق. (٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/ ٧٨). (٣) «النوادر» (٤/ ٣٢٧). (٤) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٥٧٨)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٤٩٠) (٥) انظر: «التبصرة» (٣/ ١٥٧٠). (٦) «البيان والتحصيل» (٣/ ٣٨٠). (٧) «النوادر» (٤/ ٣٢٧).