قال مالك: ينبغي الأكل والتصدق، ولا يقتصر على أحدهما، كما قال الله تعالى.
قال ابن المواز: التصدق بها أعظم لأجره.
وكره أن يُطعم جاره النصراني، وظئره النصرانية، وقد كان يجيزه.
وكان ابن وهب يُخففه، ويحمل قوله ﵇:«لا تطعموا المشركين» على المجوس دون أهل الكتاب.
والجمهور على المنع عمومًا.
ويُكره التصدق بالجميع؛ لأنَّ رسول الله ﷺ نحر مئة من الإبل، وأمر من كل واحدة بقطعة فطبخت؛ ليكون قد أكل من جميعها، وهو يدل على أكل الأقل والتصدُّق بالأكثر.
ص:(لا يجوز بيع الأضحية بعد ذبحها، ولا يجوز بيع شيء منها، ولا يجوز أن يعطي ذابحها من لحمها أو جلدها أجرته).
ت: لقول علي بن أبي طالب ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحومها وجلودها و [جلالها](١)، ولا يُعطي في جزارتها شيئًا من لحمها، وقال:«نحن نعطيه من عندنا»، خرجه مسلم (٢).
(١) كذا في الأصل، ولفظ مسلم في «صحيحه» رقم (٣١٨٠): (أجلتها). (٢) أخرجه من حديث علي بن أبي طالب: أحمد في «مسنده» رقم (١٣٢٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣١٨٠).