للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ويأكل المرء من أضحيته، ويُطعم منها، ولا بأس أن يُطعم غنيًّا أو فقيرا، حرا أو عبداً، نيئاً أو مطبوخاً، ويُكره أن يُطعم منها يهوديًا أو نصرانيا، وليس لما يطعمه أو يأكله حَدٌ، والاختيار أن يأكل الأقل ويقسم الأكثر، ولو قيل: يأكل الثلث ويقسم الثلثين؛ لكان حسنًا).

ت: أصل الأكل والإطعام الكتاب، والسنَّةُ، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٧].

وقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦].

فالبائس: الشديد الفقر، قاله العبدي.

والقانع: من لا يتعرض لسؤال

والمعتر: الزائر المعترض لما ينال من غير سؤال.

وقيل: القانع: الذي يسأل.

قال ابن حبيب: ليس عليه أن يُطعم هؤلاء (١).

قال ابن شعبان: تخصيص المساكين أحسن، وإطعام الغني جائز (٢).

وقال رسول الله : «كنتُ نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادَّخِروا وتصدقوا»، خرَّجه مسلم (٣).


(١) انظر: «النوادر» (٤/ ٣٢٢).
(٢) «الزاهي» (ص ٣٤٦).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٤٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>