فإن ذبحها ولده أو صديقه أو من في عياله؛ أجزأت عند ابن القاسم؛ لما في البخاري: قالت عائشة ﵂: لما كنتُ بمنّى أُتِيتُ بلحم بقر، فقلتُ: ما هذا؟ فقالوا: ضحى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر (١)، فضحى عنهن ولم يأذن، ولأنه إذن في العادة.
وقال أشهب: لا يجزئه؛ لأنَّ الإذن العام إنما يتناول المتكرر من الأفعال غالبًا [والإذن](٢) لا يخطر بالبال [حتى يعين .. ](٣)، لأنَّ [ .. ](٤) لا يتناول وكالته الهبة والصدقة حتى ينوي [ .. ](٥).
فإن أمر من يذبحها فنوى عن نفسه؛ أجزأت صاحبها.
وقد اشترى ابن عمر شاةً من راع، فأنزلها من الجبل، وأمره بذبحها، فذبحها وقال: اللهم تقبلها مني، فقال ابن عمر: ربُّك أعلم بمن أنزلها من الجبل.
ولأنَّ نيَّةَ القُربة لربها، والذابح إنما ينوي الذبح، وقد حصلت نيَّةُ القُربة.
وقال أصبغ: لا تجزئه.
ص:(لو غصبها وذبحها عن نفسه لم تجزئه، وغرِمَ قيمتها لربها).
ت: قال مالك: لا تجزئ واحدا منهما؛ لعدم ملك الذابح، وعدم نية المالك.
(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٧٠٩)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٢٩٢٥). (٢) خرم قدره كلمة، والمثبت أقرب ما يظهر منها. (٣) خرم قدره ثلاث كلمات، والمثبت أقرب ما يظهر منها. (٤) خرم قدر كلمتين. (٥) خرم قدره كلمة.