وعلل ابن عبد الحكم الشاتين [على أنه](١) خلاف من مالك، وهو ليس خلافًا؛ لما تقدم.
ص:(إذا ذبح رجل أضحية رجل بغير إذنه؛ ضمن قيمتها، ووجب على ربها بدلها).
ت: إن كان أجنبيا فهو ضامن، والمعصية لا تكون قُربة، وهي لا تجب إلا بالذبح، لا بالشراء على الصحيح، فهي مفتقرة إلى نية ربها، ولم توجد، ولأنها قُربةٌ بدنية، والأصل امتناع النيابة فيها، أما إذا وكله فقد نزله منزلته في النية والتضحية.
ولربها تضمينه؛ لأنه متلف، وله أخذها وما نقصها الذبح؛ لأنها ملكه، فلا تخرج عنه بغير رضاه، وعن مالك في إجزائها عن ربها روايتان؛ بناءً على تعينها بالشراء أم لا.
فإن أوجبها على نفسه بنذر أو قول؛ أجزأته على المشهور، كالهدي المقلّد، والقول الآخر: بناءً على أنها لا تتعين إلا بالذبح.
قال الطرطوشي: هذا الخلاف إذا لم يُضمّنه، أما إذا أضمنه لم تجزئ واحدًا منهما ويصنع الذابح بها ما أراد.
(١) زيادة يقتضيها السياق، مثبتة من «التذكرة» (٦/ ٦٨).