للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن النية بعد ذلك من صاحبها.

فإن كان قد أوجبها على نفسه فالمشهور إجزاؤها؛ لأنه [تعيين] (١)، كالهدي.

وقيل: لا تجزئ، على القول بأنها لا تتعين بالقول.

وإذا قلنا: لا تجزئ:

قال ابن القاسم في «العتبيَّة»: إن أخذ قيمتها، لم تُجزئ ذابحها، ولا يبيع لحمها؛ لأنه قصد بها النسك، كما لو وجدَها مَعِيبةً بعد الذبح عيبا لا تجزئ معه، وإن أخذها ربُّها وترك التضمين فله بيع لحمها؛ لأنه ليس بقربة.

قال اللخمي: لا يبيعه؛ للخلاف في إجزائها.

قال ابن القاسم: ولا تجزئ الذابح، ضَمِنَ القيمة أم لا؛ لأنه لم تحصل في ضمانه إلا بالذبح، فصار مضحيا بلحم.

وقال أشهب: تجزئه؛ كمن ضحى، ثم استُحِقَّت أُضحيته، بجامع أنَّ كليهما أقدم يعتقد الملك.

قال مالك: إن ذبَحَ كلُّ واحدٍ منهما هدي صاحبه؛ أجزأهما.

وعنه: لا يجزئهما إن كان الهدي شاتين، ويضمن كلاهما ما أتلفه.

قال الأبهري: والأول أحبُّ إلينا؛ لوجوب الهدي بالتقليد والإشعار بل بالذبح.

وأما إن كان الهدي شاتين فلا يجزئ؛ لأنَّ الشاة لا توجب بالتقليد


(١) في الأصل: (معيب)، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ٦٦)، ولفظه: لأنها قد تعينت.

<<  <  ج: ص:  >  >>