للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (لا يطهر الزيت النجس بغسله، ولا يجوز أكله ولا بيعه).

ت: قال مالك إجازة غسله من النجاسة.

ومنع مالك أيضاً بيع العسل النجس والزيت من مسلم أو نصراني (١).

قال أشهب بين أو لم يبين.

وقال ابن وهب: يجوز إذا بين.

قال ابن حبيب: يفسخ البيع إن كان قائما، وإن فات؛ رد الثمن.

قلت: اتفق العلماء في منع غسله إذا كانت النجاسة دهنا، كشحم الميتة وما لا يخرج مع الماء في الغسل، فاعلم ذلك.

ص: (لا بأس بعلف الدواب الطعام النجس، ما أُكل لحمه وما لم يؤكل لحمه، ولا بأس أن يأكل المضطر من الميتة شِبَعَهُ، ويتزود لحاجته، فإذا وجَدَ ذكيا حرمت عليه).

ت: قال ابن حبيب: لا يعلف الطعام النجس لحمام ولا دجاج، كالميتة (٢).

وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفِ لِإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣].

واتفقت الأمة على الجواز.

قال ابن حبيب: يأكل بقدر ما يسد رمقه ويحفظ نفسه؛ لأنَّ الإباحة لحفظ


(١) انظر رواية أشهب عن مالك في «النوادر» (٤/ ٣٨٠).
(٢) «النوادر» (١/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>