وجه قول مالك: أنَّ الضرورة حاصلة فيما دون التلف، فيأكل ويشبع ويتزود؛ لئلا يدوم العدم فيهلك، فإن استغنى طرحه.
ص:(إن اضطر لميتة وهو في سفرِ معصية لم يأكل منها حتى يفارق المعصية).
ت: قال ابن يونس: له أكلها لإحياء نفسه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، ولأنَّ عليه فرضان: ترك المعصية، وإحياء النفس، وترك فرض لا يوجب ترك فرض آخر.
ص:(من وجد ميتةً وصيدا وهو [مُحرِم، فليأكل] (١) الميتة، ولا يقتل الصيد، إلا أن تكون الميتة متغيرةً يخاف على نفسه من أكلها).
ت: لأنَّ الله تعالى لم يرخص للمُحرم في قتل الصيد في حالة، ورخص في أكل الميتة عند الضرورة.
قال الأبهري: لأنه إذا قتل الصيد وهو مُحرِم صار ميتةً، فميتة لم [ … .](٢) أولى؛ لأنَّ [ .. ](٣) أخرى.
(١) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التفريع» (١/ ٤٠٧). (٢) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمعنى مفهوم، ولفظ «التذكرة» (٦/٦): «لم يُمتها وهو يستغني عن قتلها». (٣) خرم في الأصل قدر بكلمتين.